عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

617

الإيضاح في شرح المفصل

مبتدأ مقدّم ، و « أدبه » مبتدأ ، كأنّك قلت : « أدبه بارع » ، فالوجه الذي جاز به عندنا غير الوجه الذي جاز به عندكم ، والذي يدلّ عليه امتناع « قائم أخواك » « 1 » ، وجعلها أصلا في الرّدّ ، وإن كانت مسألة الخلاف لأحد أمرين : إمّا لأنّه استسلف جواز « بارع أدبه » وحمل « قائم أخواك » عليها ، وجعلهما شيئا واحدا فقيل له : ليس كشيء واحد ، وهو معنى تكذيبه « 2 » . وإمّا لأنّه لم يوجد مثل ذلك في كلام العرب ، ولا ينبغي أن تحمله على وجه في مسألة أخرى لك فيها عنه مندوحة لجواز أن يكون « بارع » خبر مبتدأ ، و « أدبه » مبتدأ ، وإذا جاز ذلك فلا ينبغي أن تثبت أصل باب بالاحتمال مع مخالفة ما ذكرناه من الاستقراء والمعنى جميعا ، واللّه أعلم .

--> ( 1 ) انظر في هذه المسألة الكتاب : 2 / 127 ، والمقتضب : 4 / 127 . ( 2 ) إشارة إلى قول الزمخشري عن المعترض « كذّبت » . المفصل : 229